العلامة الحلي

330

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

الرُّسُلِ « 1 » . فلو لم يكن الرسول « 2 » معصوما لكان للمكلّف حجّة ؛ لأنّ قول الرسول حينئذ ليس بدليل ؛ لاحتماله النقيض ، ومع انتفاء الدليل - وإن ثبت الأمارة - تتحقّق الحجّة . وأمّا الملازمة ؛ فلأنّ [ مع ] « 3 » عدم إمام معصوم يبقى للمكلّف حجّة ؛ إذ المكلّف الذي لم يبصر « 4 » الرسول ، والمجمل موجود في القرآن والسنّة ، والمتشابهة والإضمار وما يحتاج إلى التفسير ، وعدم المقرّب حينئذ ، وقول غير المعصوم ليس بدليل ، والمجمل والمتشابه ليسا بدليل ، فلو لم يكن المعصوم « 5 » لثبت الحجة المنفية . السابع والثمانون : كلّما كان الإمام أفضل رعيّته وجب أن يكون معصوما ، لكنّ المقدّم حقّ ، فالتالي مثله . أمّا الملازمة ؛ فلأنّ الإمام لو عصى في حال ما ، فإمّا في تلك الحالة يعصي كلّ واحد واحد من الناس فتجمع الأمّة على الخطأ ، وهو محال ؛ لما تحقّق في أدلّة الإجماع « 6 » . وإمّا ألّا يعصي واحد ما ، ففي تلك الحالة غير العاصي أفضل من العاصي ، فغير الإمام أفضل ، فيخرج عن الإمامة ، فلا تكون إمامته مستقرة . وهذا هو الفساد الموقع للهرج والمرج ، ويلزم تكليف ما لا يطاق . وإمّا أن يكون إماما مع وجوب كون الإمام أفضل دائما مع كونه ليس بأفضل في هذه الحال ، وهو تناقض .

--> ( 1 ) النساء : 165 . ( 2 ) في « ب » : ( الإمام ) بدل : ( الرسول ) ، وفي هامشها ( الرسول ) خ ل . ( 3 ) من « ب » . ( 4 ) في « ب » : ( ينصر ) بدل : ( يبصر ) . ( 5 ) في « ب » : ( الإمام معصوما ) بدل : ( المعصوم ) . ( 6 ) انظر : العدّة في أصول الفقه 2 : 602 . تهذيب الوصول إلى علم الأصول : 203 .